محمد بن شاكر الكتبي
346
فوات الوفيات والذيل عليها
وقال « 1 » : إن غبت عن عياني * يا غاية الأماني فالفكر في ضميري * والذكر في لساني ما حال عنك عهدي * ولا انثنى عناني شوقي إليك باق * والصبر عنك فاني وقال : خلّياني من فترة النّسوان * وانعشاني بنشطة الغلمان أبدلاني من نفحة المسك والندّ * بريح الكيمخت والزعفران ذاك عطري ما زال يعبق في بر * ديّ من موزة ومن قفطان ليس يصبو لربّة القلب قلبي * بل لربّ الأقراط حنّ جناني فاخليا من فلانة خرت سمعي * واملئا مسمعي بذكر فلان واتركا الفتنة التي قيل عنها * إنّها من حبائل الشيطان أين مني ذات الخمار بحمّا * م وفي موكب وفي بستان فلهذا لا أرتضي العيش إلّا * مع حبيب تراه حيث تراني إن رآه ذوو البصائر قالوا : * « غير مستحسن وصال الغواني » « 2 » فلو انّي فوّضت في جنّة الخل * د وصرّفت في نعيم الجنان لم أكن مائلا إلى طيب وصل ال * حور إلّا مع عزة الولدان وقال : بأبي قدار منك وابن زرارة * أدنيت حتف المستهام العاني
--> ( 1 ) الديوان : 433 . ( 2 ) صدر بيت ، وعجزه « بعد ستين حجة وثمان » ، وهو مطلع قصيدة للشريف أبي إبراهيم ، بعث بها إلى أبي العلاء المعري فأجابه عنها بقصيدته : عللاني فإن بيض الأماني * فنيت والظلام ليس بفان